أي/ ومن يغشله (ماله وولده عما فرض الله عليه من الصلوات وعن ذكر الله فأولئك هم( [المغبونون] حظوظهم من كرامة) الله ورحمته.
-ثم قال: {وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت فَيَقُولُ رَبِّ لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصالحين} .
أي: وتصدقوا أيها المؤمنون (مما رزقناكم) ، وأنفقوا في سبيل الله [مما] خَوّلَكم الله من أموالكم من قبل أن تموتوا، فيقول أحدكم: يا رب، هلا أخرتني
ورددتني إلى الدنيا وقتاً قريباً فأتصدق وأكن من الصالحين.
فيسأل الرجعة حين لا رجعة.
(وقيل: المعنى: هلا مددت لي في العمر فأتصدق وأكن من الصالحين) ، قيل: [معنى] {وَأَكُن مِّنَ الصالحين} أحج بيتك الحرام.
قال ابن عباس: ما من أحد يموت ولم يؤد الزكاة ولم يحج إلا سأل الكرة، ثم قرأ هذه الآية: قال: فقوله: [ {فَأَصَّدَّقَ} ] أي: أؤدي الزكاة، وقوله: {وَأَكُن مِّنَ الصالحين} : أحج.
قال الضحاك: هو المؤمن ينزل به الموت وله مال كثير لم يزكه ولم يحج منه ولم
يعط منه حق الله، يسأل الرجعة عند الموت (ليزكي) ماله.
-قال تعالى: {وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} .
أي: لا يؤخر الله في أجل أحد فيمد له [فيه] إذا حضر أجله.
وعن ابن عباس: {وَأَكُن مِّنَ الصالحين} : أؤدي الفرائض، [وأجتنب] الحرام. والتقدير في العربية:"وأكون صالحا من الصالحين".
-ثم قال: {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .
أي: ذو خبر وعلم بأعمال خلقه، محيط بها فمجازيهم عليها. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7479 - 7495}