فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438476 من 466147

قرأ الجمهور {الإنجيل} بكسر الهمزة ، وقرأ الحسن بفتحها {وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الذين اتبعوه رَأْفَةً وَرَحْمَةً} الذين اتبعوه هم الحواريون جعل الله في قلوبهم مودّة لبعضهم البعض ، ورحمة يتراحمون بها ، بخلاف اليهود ، فإنهم ليسوا كذلك ، وأصل الرأفة: اللين ، والرحمة: الشفقة ، وقيل: الرأفة: أشدّ الرحمة {وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها} انتصاب {رهبانية} على الاشتغال ، أي: وابتدعوا رهبانية ابتدعوها ، وليس بمعطوفة على ما قبلها ، وقيل: معطوفة على ما قبلها ، أي: وجعلنا في قلوبهم رأفة ورحمة ، ورهبانية مبتدعة من عند أنفسهم.

والأوّل أولى ، ورجحه أبو علي الفارسي وغيره ، وجملة: {مَا كتبناها عَلَيْهِمْ} صفة ثانية لرهبانية ، أو مستأنفة مقرّرة ؛ لكونها مبتدعة من جهة أنفسهم ، والمعنى: ما فرضناها عليهم ، والرهبانية بفتح الراء وضمها ، وقد قرئ بهما ، وهي بالفتح: الخوف من الرهب ، وبالضم منسوبة إلى الرهبان ، وذلك لأنهم غلوا في العبادة ، وحملوا على أنفسهم المشقات في الامتناع من المطعم والمشرب والمنكح ، وتعلقوا بالكهوف والصوامع ؛ لأن ملوكهم غيروا وبدلوا ، وبقي منهم نفر قليل ، فترهبوا وتبتلوا ، ذكر معناه الضحاك ، وقتادة ، وغيرهما {إِلاَّ ابتغاء رضوان الله} الاستثناء منقطع ، أي: ما كتبناها نحن عليهم رأساً ، ولكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت