فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438241 من 466147

وقرأ الجمهور: بما آتاكم: أي أعطاكم ؛ وعبد الله: أوتيتم ، مبنياً للمفعول: أي أعطيتم ؛ وأبو عمرو: أتاكم: أي جاءكم.

{الذين يبخلون} : أي هم الذين يبخلون ، أو يكون الذين مبتدأ محذوف الخبر على جهة الإبهام تقديره: مذمومون ، أو موعودون بالعذاب ، أو مستغنى عنهم ، أو على إضمار ، أعني فهو في موضع نصب ، أو في موضع نصب صفة لكل مختال ، وإن كان نكرة ، فهو مخصص نوعاً مّا ، فيسوغ لذلك وصفة بالمعرفة.

قال ابن عطية: هذا مذهب الأخفش. انتهى.

عظمت الدنيا في أعينهم ، فبخلوا أن يؤدوا منها حقوق الله تعالى ، وما كفاهم ذلك حتى أمروا الناس بالبخل ورغبوهم في الإمساك ، والظاهر أنهم أمروا الناس حقيقة.

وقيل: كانوا قدوة فيه ، فكأنهم يأمرون به.

{ومن يتول} عن ما أمر الله به.

وقرأ الجمهور: {فإن الله هو} ؛ وقرأ نافع وابن عامر: بإسقاط هو ، وكذا في مصاحف المدينة والشام ، وكلتا القراءتين متواترة.

فمن أثبت هو ، فقال أبو علي الفارسي: يحسن أن يكون فصلاً ، قال: ولا يحسن أن يكون ابتداء ، لأن حذف الابتداء غير سائغ. انتهى.

يعني أنه في القراءة الأخرى حذف ، ولو كان مبتدأ لم يجز حذفه ، لأنك إذا قلت: إن زيداً هو الفاضل ، فأعربت هو مبتدأ ، لم يجز حذفه ، لأن ما بعده من قولك الفاضل صالح أن يكون خبراً لأن ، فلا يبقى دليل على حذف هو الرابط.

ونظيره: {الذين هم يراءون} لا يجوز حذف هم ، لأن ما بعده يصلح أن يكون صلة ، فلا يبقى دليل على المحذوف.

وما ذهب إليه أبو علي ليس بشيء ، لأنه بنى ذلك على توافق القراءتين وتركيب إحداهما على الأخرى ، وليس كذلك.

ألا ترى أنه يكون قراءتان في لفظ واحد ، ولكل منهما توجيه يخالف الآخر ، كقراءة من قرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت