ثم قال: وله منهن مخرج، إذا حسدت فلا تبغ، أي إن وجدت في قلبك شيئا فلا تعمل به، قال: وبعيد أن يكون الإنسان مريدا للحاق بأخيه في النعمة، فيعجز عنها ثم ينفك عن ميل لزوالها، وما من إنسان إلا ويرى فوقه من معارفه، وأقاربه، من يحب أن يساويه، ويكاد يجره ذلك إلى الحسد المذموم إن لم يكن قوي الإيمان، رزين التقوى، ومهما حركه خوف ظهور نقصانه عن غيره، خرج إلى الحد المذموم كان في مقاصد الدين أو الدنيا، ولكن يعفى عنه ما لم يعمل به إن شاء الله ويكون كراهته لذلك من نفسه كفارة له» انتهى ملخصا.
ولما ذكره في هذا المعنى على حسب تقريره قال الشيخ عز الدين: «لم يكلف الله عز وجل العباد أن يخرجوا عن مقتضى طباعهم في الحسد، ولا في شيء من الشهوات، وإنما عليك إذا خطرت لك خطرة الحسد أن تكره ذلك أشد الكراهة لما يؤدي إليه من السعي في مضارّة المحسود، وكذلك تكره جميع الشهوات إذا نازعتك نفسك وعدوك إليها» . انتهى وهو أصل واضح الدليل. انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...