فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438042 من 466147

{لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ على مَا فَاتَكُمْ} أي: اختبرناكم بذلك ، لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتاكم} منها أي: أعطاكم منها ، فإن ذلك يزول عن قريب ، وكلّ زائل عن قريب لا يستحق أن يفرح بحصوله ، ولا يحزن على فواته ، ومع أن الكل بقضاء الله وقدره ، فلن يعدو أمرأ ما كتب له ، وما كان حصوله كائناً لا محالة ، فليس بمستحقّ للفرح بحصوله ، ولا للحزن على فوته ، قيل: والحزن والفرح المنهيّ عنهما هما اللذان يتعدّى فيهما إلى ما لا يجوز ، وإلاّ فليس من أحد إلاّ وهو يحزن ويفرح.

قرأ الجمهور: {بما آتاكم} بالمدّ ، أي: أعطاكم ، وقرأ أبو العالية ، ونصر بن عاصم ، وأبو عمرو بالقصر ، أي: جاءكم ، واختار القراءة الأولى أبو حاتم ، واختار القراءة الثانية أبو عبيد {والله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} أي: لا يحبّ من اتصف بهاتين الصفتين ، وهما الاختيال والافتخار ، قيل: هو ذمّ للفرح الذي يختال فيه صاحبه ويبطر ، وقيل: إن من فرح بالحظوظ الدنيوية ، وعظمت في نفسه اختال وافتخر بها ، وقيل: المختال الذي ينظر إلى نفسه ، والفخور الذي ينظر إلى الناس بعين الاستحقار.

والأولى تفسير هاتين الصفتين بمعناهما الشرعي ثم اللغوي ، فمن حصلتا فيه فهو الذي لا يحبه الله.

{الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل} الموصول في محل رفع بالابتداء ، وهو كلام مستأنف لا تعلق له بما قبله ، والخبر مقدّر ، أي: الذين يبخلون فالله غنيّ عنهم ، ويدل على ذلك قوله: {وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغنى الحميد} .

وقيل: الموصول في محل جرّ بدل من مختال ، وهو بعيد ، فإن هذا البخل بما في اليد ، وأمر الناس بالبخل ليس هو معنى المختال الفخور ، لا لغة ولا شرعاً.

وقيل: هو في محل جرّ نعت له ، وهو أيضاً بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت