فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438041 من 466147

كأن بلاد الله وهي عريضة... على الخائف المطلوب كفة حابل

وقد مضى تفسير هذا في سورة آل عمران.

ثم وصف سبحانه تلك الجنة بصفة أخرى ، فقال: {سَابِقُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ} ويجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة.

وفي هذا دليل على أن استحقاق الجنة يكون بمجرّد الإيمان بالله ورسله ، ولكن هذا مقيد بالأدلة الدالة على أنه لا يستحقها إلاّ من عمل بما فرض الله عليه ، واجتنب ما نهاه الله عنه ، وهي أدلة كثيرة في الكتاب والسنة ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما وعد به سبحانه من المغفرة والجنة ، وهو مبتدأ وخبره {فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} أي: يعطيه من يشاء إعطاءه إياه تفضلاً وإحساناً {والله ذُو الفضل العظيم} فهو يتفضل على من يشاء بما يشاء ، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ، والخير كله بيده ، وهو الكريم المطلق ، والجواد الذي لا يبخل.

ثم بيّن سبحانه أن ما يصاب به العباد من المصائب قد سبق بذلك قضاؤه وقدره ، وثبت في أمّ الكتاب ، فقال: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الأرض} من قحط مطر ، وضعف نبات ، ونقص ثمار.

قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار ، وقيل: الجوائح في الزرع {وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ} قال قتادة: بالأوصاب والأسقام.

وقال مقاتل: إقامة الحدود.

وقال ابن جريج: ضيق المعاش {إِلاَّ فِى كتاب} في محل نصب على الحال من مصيبة ، أي: إلاّ حال كونها مكتوبة في كتاب ، وهو اللوح المحفوظ ، وجملة: {مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} في محل جر صفة لكتاب ، والضمير في نبرأها عائد إلى المصيبة ، أو إلى الأنفس ، أو إلى الأرض ، أو إلى جميع ذلك ، ومعنى {نَّبْرَأَهَا} : نخلقها {إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ} أي: أن إثباتها في الكتاب على كثرته على الله يسير غير عسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت