قال سعيد بن جبير: الذين يبخلون بالعلم ، ويأمرون الناس بالبخل به لئلا يعلموا الناس شيئًا.
وقال زيد بن أسلم: إنه البخل بأداء حق الله ، وقيل: إنه البخل بالصدقة ، وقال طاووس: إنه البخل بما في يديه ، وقيل: أراد رؤساء اليهود الذين بخلوا ببيان صفة محمد في كتبهم لئلا يؤمن به الناس ، فتذهب مآكلهم ، قاله السدّي والكلبي ، قرأ الجمهور: {بالبخل} بضم الباء وسكون الخاء.
وقرأ أنس ، وعبيد بن عمير ، ويحيى بن يعمر ، ومجاهد ، وحميد ، وابن محيصن ، وحمزة ، والكسائي بفتحتين ، وهي لغة الأنصار.
وقرأ أبو العالية ، وابن السميفع بفتح الباء وإسكان الخاء.
وقرأ نصر بن عاصم بضمهما ، وكلها لغات {وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغنى الحميد} أي: ومن يعرض عن الإنفاق ، فإن الله غنيّ عنه محمود عند خلقه لا يضره ذلك.
قرأ الجمهور {هو الغني} بإثبات ضمير الفصل.
وقرأ نافع ، وابن عامر: (فإن الله الغني الحميد) بحذف الضمير.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الأرض وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ} يقول: في الدين والدنيا {إِلاَّ فِى كتاب مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} قال: نخلقها {لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ على مَا فَاتَكُمْ} من الدنيا {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتاكم} منها.