فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437982 من 466147

فالتاجر في امتحان في تجارته:

هل يلتزم بأوامر الله ورسوله في تجارته؟.

هل ينفذ أوامر الله في أمواله كسباً وإنفاقاً؟.

هل يميز بين الحلال والحرام في تجارته؟.

هل يغش في تجارته؟، هل يأكل الحرام؟، هل يقينه على ربه أم على جهده؟، وهكذا. فهو يجرب إيمانه .. هل ينفذ أوامر الله أم يتبع الهوى؟.

فمن كانت تجارته وفق أوامر الله بارك الله في تجارته، وصارت تجارته عبادة، فبعد الإيمان تأتي حركات المسلم وأعماله كلها لله على طريقة رسول الله: عبادة .. ودعوة .. ومعاملة .. وتجارة .. وجهاد .. وغير ذلك: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [الأنعام: 162] .

لكن المسلم يعمل في الكسب ببدنه وقلبه معلق بالله والدار الآخرة.

والمقصود من التجارة الإفادة لجميع الإنسانية، بتوفير ما يحتاجه الناس من الحلال الطيب، وتنفيذ أوامر الله في التجارة بأخذها من الحلال، وإنفاقها في وجوه الخير.

ولكسب المعاش طريقان:

الأول: طريق لعامة الناس مؤمنهم وكافرهم، وهو طلب الرزق بالأسباب المشروعة في سائر البلاد كما قال سبحانه: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) } [الملك: 15] .

الثاني: طريق الخاصة، وهم المؤمنون المتقون الذين يجتهدون في دين الله، وليس عندهم وقت أن يشتغلوا بالأسباب الكسبية فهؤلاء عليهم أن يختاروا طريق الإيمان والتقوى فيحصلوا على خمسة أشياء:

الأول: حصول البركات كما قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) } ... [الأعراف: 96] .

الثاني: سهولة الحصول على الرزق كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت