الثالث: تيسير الأمور كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) } [الطلاق: 4] .
الرابع: تكفير السيئات كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) } [الطلاق: 5] .
الخامس: دخول الجنة كما قال الله سبحانه: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) } [آل عمران: 133] .
والمال له أربع مراحل:
الأولى: مرحلة جمعه والحصول عليه، إما عن طريق الكسب والعمل، وإما عن
طريق الهدية، أو الوصية، أو الميراث ونحو ذلك.
الثانية: مرحلة حفظه بعد حصوله.
الثالثة: مرحلة الاستفادة منه في الأكل، والشرب، واللباس، والسكن ونحو ذلك .. وهذه لازمة.
الرابعة: مرحلة الإنفاق منه في سبيل الله .. وهي أعلاها.
وأهل الأموال ثلاثة أصناف:
محسنون .. وظالمون .. وأهل العدل.
فالمحسنون هم المتصدقون، والظالمون هم أهل الربا .. وأهل العدل هم المتبايعون حسب السنة.
وقد ذكر الله أحكام الناس في الأموال وبين أنها ثلاثة:
عدل .. وإحسان .. وظلم.
فالعدل البيع .. والإحسان الصدقة .. والظلم الربا.
فمدح الله سبحانه المتصدقين وذكر ثوابهم وهم: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) } [البقرة: 274] .
وذم المرابين وذكر عقابهم فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) } [آل عمران: 130، 131] .
وأباح البيع والتداين إلى أجل مسمى كما قال سبحانه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) } [البقرة: 275] .