فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437981 من 466147

هذا سوى ما يقاسيه أرباب الأموال في الدنيا من الخوف والحزن، والهم والغم، والعناء والتعب، في متاع يفنى، وخير من ذلك لو كان الجهد في أرباح تبقى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) } [آل عمران: 15] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أفْلَحَ مَنْ أسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ» أخرجه مسلم.

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:

«اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» متفق عليه.

والسنة فيمن وجد المال أن يستعمله في السخاء والإيثار، واصطناع المعروف، ومن فقد المال أن يستعمل القناعة والاقتصاد في المعيشة.

وإذا تيسر للإنسان في الحال ما يكفيه فلا يضطرب لأجل المستقبل، وإذا انسد عنه باب كان ينتظر منه الرزق فلا ينبغي أن يضطرب قلبه، فلن ينقص رزقه الذي قدره الله له: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ

عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) [الطلاق: 2، 3] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ» أخرجه ابن ماجه.

والمال لا ينفع صاحبه إلا إذا توفرت فيه ثلاثة شروط:

الأول: أن يكون حلالاً.

الثاني: أن لا يشغل عن ذكر الله وطاعة الله ورسوله.

الثالث: أن يؤدي حق الله فيه.

والمربي هو الله سبحانه، والرازق هو الله وحده، فالتاجر يجلس في متجره لينفذ أوامر الله في التجارة، لا بنية أن المتجر يربني أو يرزقني؛ لأن الرازق هو الله وحده، والمتجر سبب للربح أو الخسارة، وقد أمرنا الله بالكسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت