فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437973 من 466147

وكذلك أهل الإيمان والأعمال الصالحة، إذا جاءت الفتن تسلحوا وتحصنوا بالإيمان والأذكار، والدعاء والعبادة، فذلك حصنهم من أعدائهم.

أما من ليس عنده إيمان وأعمال فلا يبالي؛ لأن حياته لم تقم على الإيمان والأعمال الصالحة، فليس عنده ما يخاف عليه، كالفقير الذي ليس عنده مال يخاف عليه من اللصوص.

والفتنة تطلق على العذاب وسببه، ولهذا سمى الله الكفر فتنة كما قال سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور: 63] .

فالكفار فُتنوا أولاً بأسباب الدنيا وزينتها .. ثم فُتنوا بإرسال الرسل إليهم .. ثم

فُتنوا بمخالفتهم وتكذيبهم .. ثم فُتنوا بعذاب الدنيا .. ثم فُتنوا بعذاب القبر .. ثم يفتنون في موقف القيامة .. ثم إذا حشروا إلى النار، ووقفوا عليها، وعرضوا عليها، وذلك من أعظم فتنتهم: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) } [الأحقاف: 34] .

ثم تحصل لهم في النهاية الفتنة الكبرى التي أنستهم جميع الفتن قبلها، وهي دخول النار وتعذيبهم بها وخلودهم فيها: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) } [الذاريات: 13، 14] .

وقد حذر الله عباده المؤمنين من فتنة الأموال والأزواج والأولاد التي تشغلهم عن طاعة الله كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) } [المنافقون: 9] .

وأظلم الظلم: الشرك بالله، ونبذ شريعة الله في الحياة، واتباع شرع غيره: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور: 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت