والإنجيلَ خشعُوا لله ورقَّتْ قلوبُهم {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمد} أي الأجلُ. وقُرِىءَ الأمدُّ بتشديدِ الدالِ ، أي الوقتُ الأطولُ وغلبهم الجفاءُ وزالتْ عنْهم الروعةُ التي كانتْ تأتيهُم من الكتابينِ {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} فهيَ كالحجارةِ أو أشدُّ قسوةً {وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فاسقون} أي خارجونَ عن حدودِ دينهم رافضونَ لما في كتابِهم بالكُلِّيةِ.
{اعلموا أَنَّ الله يُحْىِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} تمثيلٌ لإحياءِ القلوبِ القاسيةِ بالذكرِ والتلاوةِ بإحياءِ الأرضِ الميتةِ بالغيثِ للترغيبِ في الخشوعِ والتحذيرِ عن القساوةِ {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأيات} التي من جُمْلتِها هذهِ الآياتُ {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} كي تعقلُوا ما فيهَا وتعملُوا بموجبِها فتفوزُوا بسعادةِ الدارينِ.