فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437918 من 466147

كما يؤثر الغيث في الأرض فتعود بعد إجدابها مخصبة ، كذلك تعود القلوب النافرة مقبلة ، يظهر فيها أثر الطاعات والخشوع.

وقرأ الجمهور: {المصّدّقين والمصّدّقات} ، بشدّ صاديهما ؛ وابن كثير وأبو بكر والمفضل وأبان وأبو عمرو في رواية هارون: بخفهما ؛ وأبيّ: بتاء قبل الصاد فيهما ، فهذه وقراءة الجمهور من الصدقة ، والخف من التصديق ، صدّقوا رسوله الله (صلى الله عليه وسلم) فيما بلغ عن الله تعالى.

قال الزمخشري: فإن قلت: علام عطف قوله: {وأقرضوا} ؟ قلت: على معنى الفعل في المصدّقين ، لأن اللام بمعنى الذين ، واسم الفاعل بمعنى اصدّقوا ، كأنه قيل: إن الذين اصدقوا وأقرضوا. انتهى.

واتبع في ذلك أبا علي الفارسي ، ولا يصح أن يكون معطوفاً على المصدقين ، لأن المعطوف على الصلة صلة ، وقد فصل بينهما بمعطوف ، وهو قوله: {والمصدقات} .

ولا يصح أيضاً أن يكون معطوفاً على صلة أل في المصدقات لاختلاف الضمائر ، إذ ضمير المتصدّقات مؤنث ، وضمير وأقرضوا مذكر ، فيتخرج هنا على حذف الموصول لدلالة ما قبله عليه ، لأنه قيل: والذين أقرضوا ، فيكون مثل قوله:

فمن يهجو رسول الله منكم ...

ويمدحه وينصره سواه

يريد: ومن يمدحه ، وصديق من أبنية المبالغة.

قال الزجاج: ولا يكون فيما أحفظ إلا من ثلاثي.

وقيل: يجيء من غير الثلاثي كمسيك ، وليس بشيء ، لأنه يقال: مسك وأمسك ، فمسيك من مسك.

{والشهداء} : الظاهر أنه مبتدأ خبره ما بعده ، فيقف على الصديقون ، وإن شئت فهو من عطف الجمل ، وهذا قول ابن عباس ومسروق والضحاك.

إن الكلام تام في قوله: {الصديقون} ، واختلف هؤلاء ، فبعض قال: الشهداء هم الأنبياء ، يشهدون للمؤمنين بالصدّيقية لقوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} الآية ؛ وبعض قال: هم الشهداء في سبيل الله تعالى ، استأنف الخبر عنهم ، فكأنه جعلهم صنفاً مذكوراً وحده لعظم أجرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت