فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437893 من 466147

وقراءة: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ بتشديد الصاد - من التصدق، فأدغمت التاء في الصاد بعد قلبها صادا لقرب مخرجيهما ... وأصل الكلام: المتصدقين والمتصدقات.

وقرأ ابن كثير وغيره إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ - بتخفيف الصاد - على أنه من التصديق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: علام عطف قوله: وَأَقْرَضُوا؟

قلت: على معنى الفعل في المصدقين، لأن «أل» بمعنى الذين، واسم الفاعل بمعنى:

اصّدقوا، فكأنه قيل: «إن الذين أصدقوا وأقرضوا» .

والمعنى: إن المؤمنين والمؤمنات الذين تصدقوا بأموالهم في وجوه الخير والدين وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً بأن أنفقوا أموالهم الحلال في سبيل الله بدون من أو أذى.

هؤلاء الذين فعلوا ذلك يُضاعَفُ لَهُمْ أجرهم عند الله - تعالى - أضعافا كثيرة.

وَلَهُمْ فضلا عن كل ذلك، أجر كريم، لا يعلم مقداره إلا هو - سبحانه - .

وقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ مبتدأ.

وقوله: أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ خبره، والذين آمنوا بالله ورسله إيمانا حقا - لهم منزلة الصديقين: منزلة المبالغين في الصدق واليقين.

فالصديق - بتشديد الدال - هو المبالغ في الصدق بما جاءه به الرسول صلى الله عليه وسلم وفي تنفيذ ما كلف به تنفيذا تاما.

وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ وهم الذين استشهدوا في سبيل الله - تعالى -: لَهُمْ أَجْرُهُمْ العظيم عند الله - تعالى - وَنُورُهُمْ الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يوم القيامة لهم كذلك.

فعلى هذا التفسير يكون قوله: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ مبتدأ، وجملة لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، خبره، ويكون الوقف على الصِّدِّيقُونَ وقفا تاما .. والضمائر في لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ للشهداء.

ويصح أن يكون قوله وَالشُّهَداءُ معطوف على الصِّدِّيقُونَ عطف المفرد على المفرد، فهو عطف على الخبر. أي: وهم الشهداء عند ربهم .. ويكون الوقف على الشهداء تاما، وأخبر - سبحانه - عن الذين آمنوا بالله ورسله، أنهم صديقون وشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت