في الريحان ، وقد تقدم تفسيره في قوله تعالى: {ذُو العصف والريحان} [الرحمن: 12] ولكن ههنا فيه كلام ، فمنهم من قال: المراد ههنا ما هو المراد ثمة ، إما الورق وإما الزهر وإما النبات المعروف ، وعلى هذا فقد قيل: إن أرواح أهل الجنة لا تخرج من الدنيا إلا ويؤتى إليهم بريحان من الجنة يشمونه ، وقيل: إن المراد ههنا غير ذلك وهو الخلود ، وقيل: هو رضاء الله تعالى عنهم فإذا قلنا: الروح هو الرحمة فالآية كقوله تعالى: {يُبَشّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مّنْهُ ورضوان وجنات لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} [التوبة: 21] وأما: {جَنَّةُ نَعِيمٍ} فقد تقدم القول فيها عند تفسير السابقين في قوله: {أُوْلَئِكَ المقربون * فِي جنات النعيم} [الواقعة: 11 ، 12] وذكرنا فائدة التعريف هناك وفائدة التنكير ههنا.
المسألة الرابعة: