وإذا كان القرآن الكريم قد عظم الله شأنه، فأنزله في أفضل الشهور (شهر رمضان) وفي أفضل الليالي (ليلة القدر) واختار الواسطة له الروح الأمين (جبريل) عليه السلام، وأخبر أنه {في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة} [عبس: 13 - 16] أفلا يكون من واجب المسلمين أن يعظموا هذا الكتاب المبين غاية التعظيم، ويجلوه غاية الإجلال؟!
وإذا كان الملائكة الأطهار، والسفرة الأبرار هم الذين تشرفوا بمس هذه الصحف المطهرة، فأولى بأهل الأرض ألا يمسوه إلى على طهارة، تشبها بالملائكة الأطهار، وتفخيما لشأن هذا الكتاب العظيم الذي حفظه الله وصانه من التحريف والتبديل وصدق الله: {وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [فصلت: 41 - 42] . انتهى انتهى. {روائع البيان حـ 2 صـ 496 - 511}