فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433325 من 466147

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)

قوله: {فَبِأَيِّ} : متعلقٌ ب"تُكذِّبان"والعامَّةُ على إضافة"أيّ"إلى الآلاء . وقُرِئ في جميع السورة بتنوينِ"أيّ"وتخريجُها: على أنه قَطَع أيَّاً عن الإِضافةِ إلى شيء مقدر ، ثم أَبْدَل منه"آلاء ربِّكما"بدلَ معرفةٍ مِنْ نكرةٍ . وتقدَّم الكلامُ في"الآلاء"وما مفردُها في الأعراف ولله الحمد . والخطابُ في"رَبِّكما"قيل: للثَّقَلَيْن من الإِنس والجنِّ ، لأنَّ الأنامَ يتضمَّنُهما على القول المشهور . وقيل: للذكر والأنثى . وقيل: هو مثنَّى مُرادٌ به الواحدُ ، كقولِه تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] وقولِ الخبيث الثقفي:"يا حَرَسيُّ اضْربا عُنُقَه"وقد تقدَّم ما فيه . و"كالفَخَّار"نعتٌ لصَلْصال وتقدَّم تفسيرُه .

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)

والجانُّ قيل: هو اسم جنس كالإِنسان . وقيل: هو أبو الجنِّ إبليسُ . وقيل: هو أبوهم وليس بإبليسَ .

قوله: {مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ} "مِنْ"الأولى لابتداء الغاية . وفي الثانيةِ وجهان ، أحدهما: أنها للبيانِ . والثاني: أنها للتبعيض . والمارِجُ قيل: ما اختْلَطَ مِنْ أحمرَ وأَصفَر وأخضرَ ، وهذا مُشاهَدٌ في النار ، تُرى الألوانُ الثلاثةُ مختلِطاً بعضُها ببعض . وقيل: الخالِصُ . وقيل: الأحمرُ . وقيل: الحُمْرَةُ في طرفِ النار . وقيل: المختلطُ بسواد . وقيل: الخالصُ . وقيل: اللهبُ المضطربُ . و"مِنْ نار"نعتٌ ل"مارج". وقوله: فبأيِّ"إلى آخره . توكيدٌ وتكريرٌ ، كما تقدَّم في قوله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن} [القمر: 21] وكقولِه فيما سيأتي: {َوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 15] . وذهبَ جماعةٌ منهم ابنُ قتيبة إلى أنَّ التكريرَ لاختلافِ النِّعَم ، فلذلك كَرَّر التوقيفَ مع واحدةٍ واحدةٍ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت