فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433320 من 466147

قوله: {وَوَضَعَ الميزان} العامَّةُ على"وَضَع"فعلاً ماضياً . و"الميزانَ"نُصِبَ على المفعولِ به . وقرأ إبراهيم ."ووَضْعَ الميزانِ"بسكون الضاد وخفض"الميزانِ". وتخريجُها: على أنه معطوفٌ على مفعولِ"رَفَعَها"، أي: وَرَفَعَ وَضْعَ الميزان ، أي: جَعَلَ له مكانةً ورِفْعَةً لأَخْذِ الحقوق به ، وهو مِنْ بديعِ اللفظِ ، حيث يصير التقديرُ: ورَفَعَ وَضْعَ الميزان .

وقال الزمخشري:"فإن قلتَ: كيف أَخَلَّ بالعاطف في الجمل الأُوَل وجِيْءَ به بعدُ؟ قلت: بَكَّتَ بالجملِ الأُوَلِ واردةً على سَنَنِ التعديد الذين أنكروا الرحمنَ وآلاءَه كما يُبَكَّتُ مُنْكِرُ أيادي المُنْعَمِ [عليه] من الناسِ بتعدُّدها عليه في المثالِ الذي قَدَّمْتُه ، ثم رَدَّ الكلامَ إلى منهاجِه بعد التبكيت في وَصْلِ ما يجب وَصْلُه للتناسُبِ والتقارُب بالعاطفِ . فإنْ قلت: أيُّ تناسُبٍ بين هاتَيْنِ الجملتَيْن حتى وَسَّط بينهما العاطفَ؟ قلت: إن الشمسَ والقمرَ سماويان ، والنجمَ والشجرَ أَرْضيان فبينهما تناسُبٌ من حيث التقابلُ ، وأن السماءَ والأرضَ لا تزالان قرينتَيْن ، وأنَّ جَرْيَ الشمسِ والقمرِ بحُسْبان مِنْ جنسِ الانقيادِ لأمرِ اللهِ ، فهو مناسِبٌ لسُجودِ النجمِ والشجرِ".

أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت