1 -لكل من خاف المقام بين يدي ربه للحساب، فترك المعصية، أو خاف إشراف ربه واطلاعه عليه جنتان، أي لكل خائف جنتان على حدة،
ذكر المهدوي والثعلبي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجنتان: بستانان في عرض الجنة، كل بستان مسيرة مائة عام، في وسط كل بستان دار من نور، وليس منها شيء إلا يهتز نغمة وخضرة، قرارها ثابت، وشجرها ثابت» .
2 -تلك الجنتان: ذواتا ألوان من الفاكهة والأغصان والأشجار والثمار، وفي كل واحدة منهما عين جارية، تجريان بالماء الزلال، إحدى العينين: التسنيم، والأخرى السلسبيل، كما تقدم من قول الحسن.
وفيهما أيضا من كل ما يتفكه به صنفان أو نوعان، وكلاهما حلو يستلذ به، قال ابن عباس: ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو. وثمر الجنة (الجنى) قريب التناول لكل إنسان، خلافا لجنة دار الدنيا.
3 -أهل الجنة يضطجعون ويجلسون على فرش بطائنها(جمع بطانة: وهي
التي تحت الظهارة)من إستبرق (ما غلظ من الديباج وخشن) وإذا كانت البطانة التي تلي الأرض هكذا، فما ظنك بالظهارة؟ كما قال ابن مسعود وأبو هريرة، وهذا يدل على نهاية شرفها، وتمتع أهلها بالثواب والنعيم العظيم.
والظاهر أن لكل واحد فرشا كثيرة، لا أن لكل واحد فراشا واحدا. والاتكاء يدل على صحة الجسم وفراغ القلب والشعور بالمتعة والسرور البالغ.
4 -في الجنات وما فيها من ألوان النعمة نساء قاصرات الأبصار على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم، بكارى، لم يصبهن بالجماع قبل أزواجهن هؤلاء أحد.
5 -في قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ دليل على أن الجن تغشى كالإنس، وتدخل الجنة، ويكون لهم فيها جنيّات، ودليل على أن نساء الآدميات قد يطمثهن الجان، والطمث: الافتضاض أو الجماع، وأن الحور العين قد برئن من هذا العيب ونزّهن. قال ضمرة: للمؤمنين من الجن أزواج من الحور العين، فالإنسيات للإنس، والجنيات للجن.
6 -من أوصاف تلك النساء: أنهن في صفاء الياقوت وبياض المرجان.