فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431985 من 466147

ذكر ذلك مجاهد، والكلبي، وعبيد بن عمير، وأبو ميسرة، وعطاء عن ابن عباس، ومقاتل، وذكر السبب في نزوله، فقال: إن اليهود قالوا: إن الله لا يقضي يوم السبت شيئًا فأنزل الله في {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ويؤكد ما ذكرنا ما روي عن عبد الله بن منيب أنه قال: تلا علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فقلنا:"يا رسول الله: وما ذاك الشأن؟ قال: يغفر ذنبًا ويفرج كربًا، ويرفع قوماً، ويضع آخرين".

ويزيده وضوحًا ما روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن مما خلق لله - عز وجل - لوحًا من درة بيضاء دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور وكتابه نور ينظر الله - عز وجل - فيه كل يوم ثلثمائة وستين نظرة، يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء، ولا يشغله شأن عن شأن، فذلك قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} .

ومعنى الشأن في اللغة: خطب له عِظَم، وجمعه شؤون.

قال أبو الجوزاء في هذه الآية: ولا يشغله شأن عن شأن،

هاهنا واحد والمراد به الجمع كقوله {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [غافر: 67] وإن شئت قلت: إن ما يحدثه الله تعالى كل يوم في خلقه شأن واحد، ولا تنافي بين هذه الآية وبين ما في الأخبار من سبق القضاء بالأمور، وذلك أن القضاء قد سبق قبل خلق الأجسام، والذي يحدثه الله كل يوم هو إيجاد ما سبق به القضاء، وهذا معنى ما قال الحسين بن الفضل: هو سوق المقادير إلى المواقيت.

ولما ذكر أنه كل يوم هو في شأن ذكر فراغه من ذلك بمعنى تركه فعله فقال:

31 - {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} قال أبو عبيدة: سنحاسبكم، سنجمعكم ولم يشغله شيء تبارك وتعالى، فذكر أبو عبيدة في تفسير الفراغ المحاسبة والجمع؛ لأن المعنى سنترك ذلك الشأن إلى هذا، وإنما حسن لفظ الفراغ لسبق ذكر الشأن، هذا وجه في معنى الفراغ في صفة الله تعالى، وهذا معنى قول الكلبي: سنحاسبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت