فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431828 من 466147

وَالنَّجْمُ أي: النبات الذي لا ساق له وَالشَّجَرُ النبات الذي له ساق يَسْجُدانِ قال النسفي: (أي ينقادان لله تعالى فيما خلقا له تشبيها بالساجد من المكلفين في انقياده ... ) وفي ذكر أن الشمس والقمر بحسبان، وذكر سجود النبات لله تعالى تناسب وتقارب، قال النسفي: (وبيان التناسب أن الشمس والقمر سماويان والنجم والشجر أرضيان، فبين القبيلين تناسب من حيث التقابل. وإن السماء والأرض لا تزالان قرينتين، وإن جري الشمس والقمر بحسبان، من جنس الانقياد لأمر الله فهو مناسب لسجود النجم والشجر) . أقول: وفي المن على البشر بسجود النبات لله وانقياده له تبيان أن لهذا الانقياد علاقته بانتظام حياة الإنسان؛ إذ لولا انتظام حياة النبات على سنن واحدة لما أمكنت حياة اقتصادية منتظمة في الحياة البشرية ولا غيرها

وَالسَّماءَ رَفَعَها أي: جعلها مرفوعة عن الأرض، وفي ذلك إبعاد للخطر عن الأرض وَوَضَعَ الْمِيزانَ قال ابن كثير: يعني العدل، وقال

النسفي: (أي كل ما توزن به الأشياء وتعرف مقاديرها ... وقال: أي خلقه موضوعا على الأرض حيث علق به أحكام عباده من التسوية والتعديل في أخذهم وعطائهم) أقول: وفي ذكر وضع الميزان بعد ذكر رفع السماء إشارة إلى أن من جملة الموازين، موازين اكتشاف أبعاد السماء، والموازين التي يزن بها الإنسان أبعاد الزمان والمكان، وفي ذكر الميزان في هذا السياق إشارة إلى أن الميزان من نعم الله الجليلة التي تعدل المنن الكبرى الأخرى على البشرية، وفي هذا السياق يأتي الأمر التكليفي الوحيد في هذه السورة

أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ أي: ألا تتجاوزوا العدل في الميزان. قال ابن كثير: أي خلق السموات والأرض بالعدل لتكون الأشياء كلها بالحق والعدل

وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ أي: وأقيموا وزنكم بالعدل وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ أي: ولا تنقصوه، قال ابن كثير: أي لا تبخسوا الوزن بل زنوا بالحق والقسط. قال النسفي: (أمر بالتسوية ونهى عن الطغيان الذي هو اعتداء وزيادة، وعن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان، وكرر لفظ الميزان تشديدا للتوصية به، وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت