فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430851 من 466147

43 -والاستفهام في قوله: {أَكُفَّارُكُمْ} للإنكار، أي: هل كفاركم يا معشر العرب خير عند الله تعالى قوة، وشدة، وعُدَّة، وعِدِّة {مِنْ أُولَئِكُمْ} الكفار المعدودين قوم نوح، وهود، وصالح، ولوط، وآل فرعون.

والمعنى: أنه أصابهم ما أصابهم مع ظهور خيريتهم منكم فيما ذكر من الأمور، فهل تطمعون أن لا يصيبكم مثل ذلك، وأنتم شر منهم مكانًا، وأسوأ حالًا.

أي: أكفّاركم يا معشر قريش خير من أولئكم الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح، وعاد، وثمود، فيأملوا أن ينجوا من عذابي، ونقمتي على كفرهم بي، وتكذيبهم رسولي.

وتلخيص المعنى: ما كفاركم خير ممن سبقهم. فهم ليسوا بأكثر منهم قوّةً، ولا أوفر عددًا، ولا ألين شكيمة في الكفر، والعصيان، والضلال، والطغيان.

وقد أصاب من هم خير منهم ما أصابهم, فكيف يطمعون في المهرب من مثل ذلك. فليتوبوا إلى رشدهم، وليرجعوا عن غيهم قبل أن يندموا ولات ساعة مندم.

ثم انتقل من توبيخهم الأوّل إلى توبيخ أشد منه، فقال: {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} و {أم} منقطعة بمعنى همزة الإنكار، وبل الاضرابية، فهو إضراب وانتقال من التبكيت بما ذكر إلى التبكيت بوجه آخر، أي: بل ألكم براءة، وأمن من عذاب الله بمقابلة كفركم، ومعاصيكم، نازلة في الكتب السماوية، فلذلك تصرون على ما أنتم عليه، وتأمنون بتلك البراء.

والمعنى به: الإنكار. يعني: لم ينزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمن من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت