فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430850 من 466147

40 - {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) } هذه الجملة القسمية وردت في آخر كل قصة من القصص الأربع تقريرًا لمضمون ما سبق من قوله: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) } ، وتنبيهًا إلى أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الإدكار، كافية في الازدجار، ولم يحصل بها مع هذا عظة واعتبار. وقد مر ما في هذه الآية من الكلام، وفيه استئناف للتنبيه والإيقاظ، لئلا يغلبهم السهو، والغفلة، وكذا تكرير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } في سورة الرحمن، وقوله في سورة المرسلات: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} ، ونحوهما من الأنباء، والقصص، والمواعيد، والزواجر، والقواطع كما مر، فإن في التكرير تقريرًا للمعاني في الأسماع والقلوب، وتثبيتًا لها في الصدور، وكلما زاد تكرير الشيء، وترديده كان أقر له في القلب، وأمكن في الصدور، وأرسخ في الفهم، وأثبت للذكر وأبعد من النسيان.

41 - {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) } اكتفى بذكرهم عن ذكره، للعلم بأنّه أولى بالنذر، أي: وعزّتي وجلالي، لقد جاءهم الإنذارات التي أنذرهم بها موسى وهارون عليهما السلام. والمراد بها: الآيات التسع التي تقدم ذكرها.

42 -كأنه قيل: فماذا فعلوا حينئذٍ؟ فقال: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} يعني: الآيات التسع. وهي اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل, والضفادع، والدم، وحلّ عقدة من لسانه، وانفلاق البحر، وانفجار الماء من الحجر.

{فَأَخَذْنَاهُمْ} بالعذاب عند التكذيب {أَخْذَ عَزِيزٍ} لا يغالب {مُقْتَدِرٍ} لا يعجزه شيء. والمراد: أنَّ الله سبحانه هو العزيز المقتدر، ولذا أخذهم بتكذيبهم، ولم يمنعه من ذلك مانع. والمراد بالعذاب: هو الاغراق في بحر القلزم أو النيل.

يقول الفقير: لعلّ سر الغرق أن فرعون وصل إلى موسى بسبب الماء الذي ساقه إليه في تابوته، فلم يشكر لا نعمة الماء ولا نعمة موسى، فانقلب الحال عليه بضد ذلك، حيث أهلكه الله وقومَه بالماء الذي هو سبب الحياة لغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت