فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428851 من 466147

قوله: {فأوحى} : أي اللَّهُ ، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ لعدم اللَّبْس . وقوله:"ما أَوْحى"أُبْهِم تعظيماً له ورَفْعاً مِنْ شأنِه ، وبه استدلَّ جمال الدين ابن مالك على أنه لا يُشْتَرَطُ في الصلة أَنْ تكونَ معهودة عند المخاطبِ . ومثلُه {فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ} [طه: 78] ، إلاَّ أنَّ هذا الشرطَ هو المشهورُ عند النَّحْوِيين .

مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)

قوله: {مَا كَذَبَ} : قرأ هشامٌ بتشديدِ الدال . والباقون بتخفيفها . فأمَّا [القراءةُ] الأولى فإنَّ معناها أنَّ ما رآه محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم بعينِه صَدَّقه قلبُه ، ولم يُنْكِرْه أي: لم يَقُلْ له: لم أَعْرِفْك و"ما"مفعولٌ به موصولةٌ ، والعائدُ محذوفٌ . ففاعِلُ"رأى"ضميرٌ يعودُ على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم . وأمَّا قراءةُ التخفيفِ فقيل فيها كذلك . و"كذَبَ"يتعدى بنفسِه . وقيل: هو على إسقاطِ الخافضِ: أي: فيما رآه ، قاله مكي وغيرُه . وجوَّز في"ما"وجهين ، أحدُهما: أَنْ يكونَ بمعنى الذي . والثاني: أَنْ تكونَ مصدريةً ، ويجوزُ أَنْ يكونَ فاعلُ"رأى"ضميراً يعودُ على الفؤادِ أي: لم يَشُكَّ قلبُه فيما رآه بعينِه .

أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)

قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ} : قرأ الأخَوان"أَفَتَمْرُوْنَه"بفتح التاء وسكون الميمِ ، والباقون"تُمارونه". وعبد الله بن مسعود والشعبي"أَفَتُمْرُوْنَه"بضمِّ التاءِ وسكون الميم . فأمَّا الأولى ففيها وجهان ، أحدهما: أنها مِنْ مَرَيْتُه حَقَّهُ إذا غَلَبْتَه وجَحَدْتَه إياه . وعُدِّي ب"على"لتضمُّنِه معنى الغَلَبة . وأُنشِد:

4128 لَئِن هَجَرْتَ أخا صدقٍ ومَكْرُمَةٍ ... لقد مَرَيْتَ أخاً ما كان يَمْرِيكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت