فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428852 من 466147

لأنه إذا جَحَده حقَّه فقد غَلَبه عليه . والثاني: أنها مِنْ مَراه على كذا أي: غَلَبه عليه فهو مِن المِراء وهو الجِدالُ . وأمَّا الثانيةُ فهي مِنْ ماراه يُماريه مُراءاة أي: جادَلَه . واشتقاقُه مِنْ مَرْي الناقةِ ؛ لأنَّ كلَّ واحد من المتجادِلِيْن يَمْري ما عند صاحبه . وكان مِنْ حَقِّه أن يتعدَّى ب"في"كقولك: جادَلْتُه في كذا ، وإنما ضُمِّن معنى الغَلَبة فعُدِّيَ تَعْدِيَتَها . وأمَّا قراءةُ عبد الله فمِنْ أمراه رباعياً .

وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)

قوله: {نَزْلَةً أخرى} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنها منصوبةٌ على الظرفِ . قال الزمخشري:"نَصْبَ الظرفِ الذي هو مَرَّة ؛ لأنَّ الفَعْلَةَ اسمٌ للمَرَّة من الفعلِ فكانَتْ في حُكْمها"قلت: وهذا ليس مذهبَ البصريين ، وإنما هو مذهبُ الفرَّاء ، نقله عنه مكي . الثاني: أنها منصوبةٌ نَصْبَ المصدرِ الواقعِ موقعَ الحالِ . قال مكي:"أي: رآه نازلاً نَزْلة أخرى"، وإليه ذهب الحوفيُّ وابنُ عطية . والثالث: أنه منصوبٌ على المصدرِ المؤكِّد ، فقدَّره أبو البقاء:"مرةً أخرى أو رُؤْيةٌ أخرى". قلت: وفي تأويلِ"نَزْلَةً"برؤية نظرٌ . و"أخرى"تَدُلُّ على سَبْقِ رؤيةٍ قبلها .

عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت