فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428853 من 466147

قوله: {عِندَ سِدْرَةِ} : ظرفٌ لِرَآه و"عندها جنةُ"جملةٌ ابتدائيةٌ في موضعِ الحالِ . والأحسنُ أَنْ يكونَ الحالُ الظرفَ ، و"جَنَّةُ المَأْوى"فاعلٌ به . والعامَّةُ على"جنَّة"اسمٌ مرفوعٌ . وقرأ أمير المؤمنين وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن الزبير وأنس وزر بن حبيش ومحمد بن كعب"جَنَّة"فعلاً ماضياً . والهاء ضميرُ المفعول يعود للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم . والمَأْوَى فاعلٌ بمعنى: سَتَره إيواءُ اللَّهِ تعالى . وقيل: المعنى: ضَمَّه المبيتُ والليلُ . وقيل: جَنَّه بظلالِه ودَخَلَ فيه . وقد رَدَّت عائشةُ رضي الله عنها هذه القراءةَ وتبعها جماعةٌ وقالوا:"أجَنَّ اللَّهُ مَنْ قرأها"، وإذا ثبتت قراءةً عن مثلِ هؤلاء فلا سبيلَ إلى رَدِّها ، ولكنِّ المستعملَ إنما/ هو أَجَنَّه رباعياً ، فإن استعمل ثلاثياً تَعَدَّى ب"على"كقولِه {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الليل} [الأنعام: 76] . وقال أبو البقاء:"وهو شاذٌّ والمستعملُ أجنَّه". وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادةِ في الأنعام . و"إذ يَغْشَى"منصوبٌ ب رآه . وقولُه:"ما يَغْشَى"كقولِه: {مَآ أوحى} [النجم: 10] .

لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)

قوله: {الكبرى} فيه وجهان ، أحدُهما: وهو الظاهرُ أنَّ"الكبرى"مفعولُ رأى ، و {مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ} حالٌ مقدمةٌ . والتقدير: لقد رأى الآياتِ الكبرى من آياتِ ربه . والثاني: أنَّ {مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ} وهو مفعولُ الرؤية والكُبْرى صفةٌ لآيات ربِّه . وهذا الجمعُ يجوزُ وَصْفُه بوَصْف المؤنثةِ الواحدةِ ، وحَسَّنه هنا كونُه فاصلةً . وقد تقدَّم مِثْلُه في طه [الآية: 23] كقوله: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الكبرى}

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت