فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428854 من 466147

قوله: {اللات} : اسمُ صَنَمٍ . قيل: كان لثَقيفِ بالطائف ، قاله: قتادة . وقيل: بنخلة . وقيل: بعُكاظ . ورَجَّح ابنُ عطيةً الأولَ بقولِ الشاعر:

4129 وفَرَّتْ ثَقِيْفٌ إلى لاتِها ... بمُنْقَلَبِ الخائبِ الخاسرِ

والألف واللام في"اللات"زائدةٌ لازمةٌ . فأمَّا قولُه:"إلى لاتِها"فَحَذَفَ للإِضافة . وهل هي والعُزَّى عَلَمان بالوَضْع ، أو صفتان غالبتان؟ خلافٌ ويَتَرَتَّبُ على ذلك جوازُ حَذْفِ أل وعدمُه . فإنْ قلنا: إنهما ليسا وصفَيْن في الأصلِ فلا تُحْذَفُ منهما أل . وإنْ قلنا: إنهما صفتان ، وإنَّ أل لِلَمْحِ الصفةِ جاز ، وبالتقديرَيْن فأل زائدةٌ . وقال أبو البقاء:"وقيل: هما صفتان غالبتان مثلَ: الحارث والعباس فلا تكون أل زائدة"انتهى .

وهو غَلَطٌ لأن التي لِلَمْحِ الصفةِ منصوصٌ على زيادِتها ، بمعنى أنها لم تؤثِّرْ تعريفاً .

واخْتُلِف في تاء"اللات"فقيل: أصلٌ ، وأصلُه مِنْ لات يليتُ فألفُها عن ياءٍ ، فإنَّ مادةَ ل ي ت موجودةٌ . وقيل: زائدة ، وهي مِنْ لَوَى يَلْوي لأنهم كانوا يَلْوُوْن أعناقَهم إليها ، أو يَلْتَوون أي: يَعْتكِفُون عليها ، وأصلُها لَوَيَة فحُذِفت لأمُها ، فألفُها على هذا مِنْ واوٍ . وقد اختلف القراءُ في الوقف على تائِها . فوقف الكسائيُّ عليها بالهاء والباقون بالتاء ، وهو مبنيُّ على القولَيْن المتقدمَيْن: فَمَنْ اعتقدَ تاءَها أصليةً أقَرَّها في الوقف كتاء بَيْت ، ومَنْ اعتقد زيادتَها وَقَف عليها هاءً . والعامَّةُ على تخفيفِ تائِها . وقرأ ابن عباس ومجاهد ومنصور بن المعتمر وأبو الجوزاء وأبو صالح وابن كثير في روايةٍ بتشديدِ التاء . وقيل: هو رجلٌ كان يَلُتُّ السَّوِيْق ويُطْعِمُ الحاجَّ ، فهو اسمُ فاعلٍ في الأصل غَلَبَ على هذا الرجلِ ، وكان يجلسُ عند حَجَرٍ ، فلما مات سُمِّي الحَجَرُ باسمِه وعُبِدَ مِنْ دون الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت