فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430296 من 466147

وقرأ الجمهور:"أبشراً منا واحداً"ونصب قوله"بشراً"بإضمار"فهل"يدل عليه قوله: {نتبعه} ، و:"واحداً"نعت ل"بشر". وقرأ أبو السمال:"أبشرٌ منا واحداً نتبعه"ورفعه إما على إضمار فعل مبني للمفعول ، التقدير: أينبأ بشر ، وإما على الابتداء والخبر في قوله {نتبعه} و:"واحداً"على هذه القراءة إما من الضمير في: {نتبعه} وإما عن المقدر مع: {منا} كأنه يقول: أبشر كائن منا واحداً ، وفي هذا نظر. وحكى أبو عمر والداني قراءة أبي السمال:"أبشر منا واحد"بالرفع فيهما.

وهذه المقالة من ثمود حسد منهم واستبعاد منهم أن يكون نوع المبشر يفضل بعضه بعضاً هذا الفضل فقالوا: أنكون جمعاً ونتبع واحداً ، ولم يعلموا أن الفضل بيد الله ، يؤتيه من يشاء ، ويفيض نور الهدى من رضيه.

وقوله: {في ضلال} معناه: في أمر متلف مهلك بالإتلاف ، {وسعر} معناه: في احتراق أنفس واستعارها حنقاً وهماً باتباعه ، وقيل في السعر: العناء ، وقاله قتادة. وقيل الجنون ، ومنه قولهم ناقة بمعنى مسعورة ، إذا كانت تفرط في سيرها ، ثم زادوا في التوقي بقولهم: {أألقي الذكر عليه من بيننا} ، و {ألقي} بمعنى أنزل ، وكأنه يتضمن عجلة في الفعل ، والعرب تستعمل هذا الفعل ، ومنه قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] ومنه قوله: {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} [المزمل: 5] ، و {الذكر} هنا: الرسالة وما يمكن أن جاءهم به من الحكمة والموعظة ، ثم قالوا: {بل هو كذاب أشر} أي ليس الأمر كما يزعم ، والأشر: البطر والمرح ، فكأنهم رموه بأنه {أشر} ، فأراد العلو عليهم وأن يقتادهم ويتملك طاعتهم فقال الله تعالى لصالح: {سيعلمون غداً} وهذه بالياء من تحت قراءة علي بن أبي طالب وجمهور الناس. وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم وابن وثاب وطلحة والأعمش"ستعلمون"بالتاء على معنى قل لهم يا صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت