فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430163 من 466147

الصبح إلى ما بعد الإسفار ، فإذا قال: {بُكْرَةً} أفاد أنه كان أول جزء منه ، وما أخر إلى الإسفار ، وهذا أوجه وأليق ، لأن الله تعالى أوعدهم به وقت الصبح ، بقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} [هود: 81] وكان من الواجب بحكم الإخبار تحققه بمجيء العذاب في أول الصبح ، ومجرد قراءة: {صَبَّحَهُم} ما كان يفيد ذلك ، وهذا أقوى لأنك تقول: صبيحة أمس بكرة واليوم بكرة ، فيأتي فيه ما ذكرنا من أن المراد بكرة من البكر الوجه الثاني: أنها منصوبة على المصدر من باب ضربته سوطاً ضرباً فإن المنصوب في ضربته ضرباً على المصدر ، وقد يكون غير المصدر كما في ضربته سوطاً ضرباً ، لا يقال: ضرباً سوطاً بين أحد أنواع الضرب ، لأن الضرب قد يكون بسوط وقد يكون بغيره ، وأما: {بُكْرَةً} فلا يبين ذلك ، لأنا نقول: قد بينا أن بكرة بين ذلك ، لأن الصبح قد يكون بالإتيان وقت الإسفار ، وقد يكون بالإتيان بالأبكار ، فإن قيل: مثله يمكن أن يقال: في {أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} قلنا: نعم ، فإن قيل: ليس هناك بيان نوع من أنواع الإسراء ، نقول: هو كقول القائل: ضربته شيئاً ، فإن شيئاً لا بد منه في كل ضرب ، ويصح ذلك على أنه نصب على المصدر ، وفائدته ما ذكرنا من بيان عدم تعلق الغرض بأنواعه ، وكأن القائل يقول: إني لا أبين ما ضربته به ، ولا أحتاج إلى بيانه لعدم تعلق المقصود به ليقطع سؤال السائل: بماذا ضربه بسوط أو بعصا ، فكذلك القول في: {أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} يقطع سؤال السائل عن الإسراء ، لأن الإسراء هو السير أول الليل ، والسرى هو السير آخر الليل أو غير ذلك.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت