فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430157 من 466147

والمراودة من الرود ، ومنه الإرادة وهي قريبة من المطالبة غير أن المطالبة تستعمل في العين يقال: طالب زيد عمراً بالدراهم ، والمراودة لا تستعمل إلا في العمل يقال: راوده عن المساعدة ، ولهذا تعدى المراودة إلى مفعول ثان بعن ، والمطالبة بالباء ، وذلك لأن الشغل منوط باختيار الفاعل ، والعين قد توجد من غير اختيار منه وهذا فرق الحال ، فإذا قلت: أخبرني بأمره تعين عليه الخبر العين بخلاف ما إذا قيل عن كذا ، ويزيد هذا ظهوراً قول القائل: أخبرني زيد عن مجيء فلان ، وقوله: أخبرني بمجيئه فإن من قال عن مجيئه ربما يكون الإخبار عن كيفية المجيء لا عن نفسه وأخبرني بمجيئه لا يكون إلا عن نفس المجيء والضيف يقع على الواحد والجماعة ، وقد ذكرناه في سورة الذاريات وكيفية المراودة مذكورة فيما تقدم ، وهي أنهم كانوا مفسدين وسمعوا بضيف دخلوا على لوط فراودوه عنهم.

وقوله: {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} نقول: إن جبريل كان فيهم فضرب ببعض جناحه على وجوههم فأعماهم ، وفي الآية مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت