فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429865 من 466147

{فَدَعَا رَبَّهُ أَنّى مَغْلُوبٌ فانتصر} أي: دعا نوح ربه على قومه بأني مغلوب من جهة قومي ، لتمرّدهم عن الطاعة ، وزجرهم لي عن تبليغ الرسالة ، فانتصر لي ، أي: انتقم لي منهم.

طلب من ربه سبحانه النصرة عليهم لما أيس من إجابتهم ، وعلم تمرّدهم وعتوّهم ، وإصرارهم على ضلالتهم.

قرأ الجمهور: {أني} بفتح الهمزة ، أي: بأني.

وقرأ ابن أبي إسحاق ، والأعمش بكسر الهمزة ، ورويت هذه القراءة عن عاصم على تقدير إضمار القول ، أي: فقال.

ثم ذكر سبحانه ما عاقبهم به فقال: {فَفَتَحْنَا أبواب السماء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ} أي منصبّ انصباباً شديداً ، والهمر: الصبّ بكثرة ، يقال: همر الماء والدمع يهمر همراً ، وهموراً: إذا كثر ، ومنه قول الشاعر:

أعينيّ جُودا بالدَّموعِ الهَوَامرِ... على خيرِ بَادٍ من مَعَدٍّ وحَاضِرِ

ومنه قول امرئ القيس يصف عيناً:

رَاحَ تمرّ به الصَّبَا ثم انْتَحَى... فيه بشُؤْبوُب جَنُوبٍ مُنْهَمرِ

قرأ الجمهور {فتحنا} مخففاً.

وقرأ ابن عامر ، ويعقوب بالتشديد {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} أي: جعلنا الأرض كلها عيوناً متفجرة ، والأصل: فجرنا عيون الأرض.

قرأ الجمهور {فجرنا} بالتشديد.

وقرأ ابن مسعود ، وأبو حيوة ، وعاصم في رواية عنه بالتخفيف.

قال عبيد بن عمير: أوحى الله إلى الأرض أن تخرج ماءها ، فتفجرت بالعيون.

{فَالْتَقَى الماء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} أي: التقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قضي عليهم ، أي: كائناً على حال قدّرها الله وقضى بها.

وحكى ابن قتيبة أن المعنى على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر ، بل كان ماء السماء وماء الأرض على سواء.

قال قتادة: قدّر لهم إذا كفروا أن يغرقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت