فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429850 من 466147

وقُرِئَ لَمنْ كَفَرَ أي للكافرينَ.

{وَلَقَدْ تركناها} أي السفينةَ أو الفعلةَ {ءايَةً} يعتبرُ بَها من يقفُ على خَبرِها. وقالَ قَتَادةُ أبقاهَا الله تعالَى بأرضِ الجزيةِ، وقيلَ: على الجُودِّي دَهْراً طويلاً حتى نظرَ إليها أوائلُ هذه الأمةِ. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} أي معتبرٍ بتلكَ الآيةِ الحقيقةِ بالاعتبارِ وقُرِئَ مُذْتكرٍ على الأصلِ ومُذَّكرٍ بقلبِ التاءِ ذالاً والإدغام فيَها {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} استفهامُ تعظيمٍ وتعجيبٍ أيْ كانا على كيفيةٍ هائلةٍ لا يُحيطُ بَها الوصفُ، والنذرُ جمعُ نذيرٍ بمَعْنى الإنذارِ. {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان} الخ جملةٌ قسميةٌ وردتْ في أواخرِ القصصِ الأربعِ تقريراً لمضمونِ ما سبقَ من قولِه تعالى: {وَلَقَدْ جَاءهُم مّنَ الأنباء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بالغة فَمَا تُغْنِى النذر} وتنبيهاً على أنَّ كلَّ قصةٍ منها مستقلةٌ بإيجابِ الإدكارِ كافيةٌ في الازدجارِ ومع ذلكَ لم تقعْ واحدةٌ في حيزِ الاعتبارِ، أي وبالله لقد سهَّلَنا القرآنَ لقومِكَ بأنْ أنزلناهُ على لغتِهم وشحنَّاهُ بأنواعِ المواعظِ والعبرِ وصرَّفنا فيهِ من الوعيدِ والوعدِ {لِلذّكْرِ} أي للتذكرِ والاتعاظِ {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} إنكارٌ ونفيٌ للمتعظِ على أبلغِ وجهٍ وآكدِه حيثُ يدلُّ على أنَّه لا يقدرُ أحدٌ أنْ يجيبَ المستفهَم بنَعَمْ وحَملُ تيسيرِه على تسهيلِ حفظِه بجزالةِ نظمِه وعذوبِة ألفاظِه وعباراتِه مما لا يساعدُه المقامُ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت