فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429802 من 466147

لما قال تعالى: {كَذَّبَتْ} ما الفائدة في قوله تعالى: {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} ؟ نقول: الجواب عنه من وجوه الأول: أن قوله: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} أي بآياتنا وآية الانشقاق فكذبوا الثاني كذبت قوم نوح الرسل وقالوا: لم يبعث الله رسولاً وكذبوهم في التوحيد: فكذبوا عبدنا كما كذبوا غيره وذلك لأن قوم نوح مشركون يعبدون الأصنام ومن يعبد الأصنام يكذب كل رسول وينكر الرسالة لأنه يقول: لا تعلق لله بالعالم السفلي وإنما أمره إلى الكواكب فكان مذهبهم التكذيب فكذبوا الثالث: قوله تعالى: {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} للتصديق والرد عليهم تقديره: كذبت قوم نوح وكان تكذيبهم عبدنا أي لم يكن تكذيباً بحق كما يقول القائل: كذبني فكذب صادقاً.

المسألة الثالثة:

كثيراً ما يخص الله الصالحين بالإضافة إلى نفسه كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِى} [الحجر: 42] {يا عِبَادِى} [العنكبوت: 56] {واذْكُرْ عَبْدَنَا} [ص: 17] {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا} [يوسف: 24] وكل واحد عبده فما السر فيه ؟ نقول: الجواب عنه من وجوه الأول: ما قيل: في المشهور أن الإضافة إليه تشريف منه فمن خصصه بكونه عبده شرف وهذا كقوله تعالى:

{أَن طَهّرَا بَيْتِىَ} [البقرة: 125] وقوله تعالى: {نَاقَةُ الله} [الأعراف: 73] الثاني: المراد من عبدنا أي الذي عبدنا فالكل عباد لأنهم مخلوقون للعبادة لقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] لكن منهم من عبد فحقق المقصود فصار عبده ، ويؤيد هذا قوله تعالى: {كُونُواْ عِبَادًا لّى} [آل عمران: 79] أي حققوا المقصود الثالث: الإضافة تفيد الحصر فمعنى عبدنا هو الذي لم يقل: بمعبود سوانا ، ومن اتبع هواه فقد اتخذ إلهاً فالعبد المضاف هو الذي بكليته في كل وقت لله فأكله وشربه وجميع أموره لوجه الله تعالى وقليل ما هم.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت