فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429752 من 466147

و يلفت القرآن إلى الحكمة المتمثلة في خلق المخلوقات والتي تدل على خالق في نهاية العلم والحكمة: صنع الله الذي أتقن كل شيء ، وجاء في القرآن في وصف الله الذي أحسن كل شيء خلقه السجدة: 7.فالمصادفة لا تخلق وجوداً فيه علم وحكمة وإتقان صنع .

للكون بداية

ويرد الدكتور ادورد لوثر كسيل37 على الماديين الذين قالوا بأزلية الكون فيقول: فالعلوم تثبت بكل ّوضوح إن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزلياً فهناك انتقال حراري مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة ،و لا يمكن أن يحدث العكس بقوة ذاتية بحيث تعود الحرارة فترتد من الأجسام الباردة إلى الأجسام الحارة . ومعنى ذلك أن الكون يتجه إلى درجة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام ، وينصت فيها معين الطاقة .

و يومئذ لن تكون هناك عمليات كيماوية ، أو ولن يكون هناك أثر للحياة نفيها في هذا الكون.

ولما كانت الحياة لا تزال العمليات الكمياوية والطبيعة تسير في طريقها ، فإننا نستطيع أن نستنتج أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزلياً ، وإلا لاستهلكت طاقته منذ زمن بعيد وتوقف كل نشاط في الوجد ، وهذا توصلت العلوم - دون قصد - إلى أن لهذا الكون بداية . وهي بذلك مبدئ ، أو من محرك أول ، أو من خالق ، وهو الإله38

و إذا نظرنا إلى القرآن الكريم نراه يصرّح بأن للكون بداية ، وأن ذلك من صنع الله في قوله تعالى:

(أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (العنكبوت: 19)

و يصرح القرآن بأن الكون صائر إلى نهاية ، وهو يوم القيامة ، وفيه تنعدم الطاقة ويخبو نور الشمس:

(لشمس كورت وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) (التكوير: 2)

التكوير: 1، 2 . وبعد ذلك يعيد الله الخلق بصورة أخرى .

المصدر: هذا البحث هو فصل من كتاب روح الدّين الإسلامي تأليف عفيف عبد الفتاح طبارة ط: دار العلم للملاي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت