فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429751 من 466147

و يقول الدكتور وأين أولت33: أما النظريات التي ترمي إلى تفسير الكون تفسيراً آلياً فإنها تعجز عن تفسير كيف بدأ الكون ، ثم ترجع ما حدث من الظواهر التالية للنشأة الأولى إلى محض المصادفة ، فالمصادفة هنا فكرة يستعاض بها عن فكرة وجود الله بقصد إكمال الصورة والبعد بها عن التشويه ولكن حتى بغض النزر عن الاعتبارات الدينية عامة ،نجد أن فكرة وجود الله أقرب إلى العقل والمنطق من فكرة الصدفة ولا شك بل إن ذلك النظام البديع الذي يسود الكون يدل دلالة حتمية على وجود إله منظم وليس على وجود مصادفة عمياء تخبط خبط عشواء34 .

و يتساءل العلامة أ.كريسي مورسون35 عن سر الحياة وهل هي من صنع المادة: إن المتفق عليه ما هو البيئة وحدها ولا المادة كانت ملائمة للحياة ولا أي اتفاق في الظروف الكيميائية والطبيعية قد تخلقه المصادفة يمكنها أن تأتي بالحياة إلي الوجود ، ويقول: فالحياة هي المصدر الوحيد للوعي والشعور ، وهي وحدها التي ندرك صنع الله ، ويبهرنا جماله، وإن كانت أعيينا لا تزال فوقها غشاوة36 .

فنظرية المصادفة لا تقوم على دليل علمي مقبول ، ولا يقبلها أي عقل سليم ،و لهذا نرى القرآن يخاطب هؤلاء المتشككين بأسلوب إقناعي يبين فيه إن الكون لابد من مسبب وهو الله سبحانه .

(قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) (إبراهيم: 10)

أي أفي وجود الله وألوهيته وحده شك ؟ وهو خالق السماوات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت