من أعظم الدلائل على وجود الله: خلق الكون، فالأرض التي نعيش عليها والمجموعة الهائلة من النجوم التي تتراءى لنا تبهر النظر عند التأمل فيها، فتقف النفس أمامها حائرة تسودها الرهبة ويسيطر عليها الإعجاب ، فتزداد إيمانا بعظمة الخالق .
و القرآن الكريم كثرت فيه الآيات التي تدعوا الإنسان بأن يوجه نظره إلى خلق هذا الكون - من سمائه وأرضه - وتدعوه إلى التفكر في أسراره ليدعم إيمانه ويطرد الشك من نفسه قال الله: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) (يونس: 101)
فالقرآن يصرح بأن الإلحاد إذا استمر بعد النظر في هذا الكون وما فيه من حكم وأسرار تدل على التصميم وعلى وجود خالق له ، فليست هناك أدلة أقوى من هذه ،كما أنه لن يؤثر في الملحدين أي دليل آخر .
فالمؤمنون هم الذين يستدلون بخلق هذا الكون على وجود الله ، جاء في القرآن (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) (العنكبوت: 44)
و جاء أيضاً (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الجاثية: 3)
ولكن ما هذا الكون ؟..
يقول علماء الفلك: إن الأرض ليست إلا فرداً من أفراد الأسرة الشمسية ، والأسرة الشمسية ليست إلا فردا من أفراد المجموعة المجرية ، والمجموعة المجرية ليست إلا فرداً من مجموعة المدن النجومية التي في الفضاء ، ثم إن هناك أيضاً نيازك وشهباً وأقماراً ومذنبات
ثم ما هو عدد النجوم في مجرتنا وهي ما يطلق عليه"درب التبانة"و هي التي تنتسب شمسنا وكواكبنا إليها ؟
فإذا نظرنا إلها بالعين المجردة فإن العدد الكلي لهذه النجوم التي تظهر في نصف الكرة الشمالي أو ما يظهر في النصف الجنوبي - لا يزيد على ستة آلاف .