فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429707 من 466147

و إذا زاد سمك قشرة الأرض عما عليه قليلاً ، لنقض الأوكسجين ، وقلّت فرص الحياة . فإذا فرضنا أن سمك القشرة الأرضية زاد بمقدار عشرة أقدام ، لانعدمت بانعدام الأكسجين الذي إذا زاد زيادة طفيفة ، لسبب فناء العالم ، بما يسببه من اختلال في كثافة الهواء .. فتتهاوى الكواكب والأجرام .إن من يسكنون بجوار البحار والمحيطات ، أو يضطرون إلى الحياة بجوارها ، يقومون بعملية معقدة لتبخير هذا الماء ثم تكثيفه ، لاستبعاد الملح الذي به ، ليكون بذلك صالحاً للشرب . ولطالما تمنوا أن تكون هذه المياه المالحة حلوة كمياه الأنهار ، فلو أن أمنيتهم تحققت ، وصارت المياه كلها خلوة ، لصارت عفنا منتشراً، ولانتهت الحياة على سطح الأرض ، وأصبحت خرابا ً قفراً . فمياه المحيطات والبحار مياه واقفة أو مقفلة ، والملح فيها مادة حافظة تمنع عنها التعفن والعطن . انظر إلى الدورة المائية في الأرض ، تجد أنها خلقت بإحكام وقدر ، فالشمس تبخر مياه البحار والمحطات التي تعتبر مستودعا لا ينفد من المياه المحفوظة ، فتصعد إلى الطبقات الباردة في السماء فتتكاثف لتسقط مياهاً حلوة تجري في الأنهار ، تسقي الزرع والضرع ، وتمد الكون بالحياة .

فهل هذا نشأ مصادفة ؟ وانظر دوران الأرض حول نفسها ، وحول الشمس ، وميل محورها البالغ 23درجة ، وكيف تتكون فصول السنة التي تتغير من برد قارص إلى ربيع معتدل ، ثم صيف حار وخريف مقبول . لو كان المحور معتدلاً لم تدور الأرض حول نفسها ، ولتجمعت قطرات المياه المتبخرة من المحيطات والبحار ونزلت في مكانين محددين في الشمال والجنوب ، وكونت قارات من الجليد ولظل الصيف دائما والشتاء إلى الأبد ، ولهلك الناس والحياة والأحياء ، فهل ذلك نشأ مصادفة ؟

عظمة الكون

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذريات: 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت