و في سنة 1927 توصل هايزنبرج إلى نظرية"الشك"أو عدم التحديد لكي يبين لماذا لا تخضع الجزيئات دون الذرية لقوانين نيوتن وينص هذا المبدأ على أنه من المحال تعيين موضع أي جزيء وسرعته في لحظة واحدة . فكلما حاولنا أن نشاهد إلكترونا نجد أننا نغير من حالته ، وقد يتناول التغيير مكانه أو سرعته أو كليهما .
و على ذلك فإننا نستطيع أن نتكلم عن احتمال حدوث ظاهرة ، ولكننا لا نستطيع أن نحددها تحداً دقيقاً ، وعندئذ نقول إن الطبيعة تخضع لقوانين المصادفة الإحصائية . ونحن في العادة نتعامل مع أعداد كبيرة جداً من الأيونات أو الجزيئات في المعمل ، أعداد تبلغ الملايين ، فعندما نمزج المحاليل يسلك كل أيون من الأيونات الداخلة في التفاعل سلوكا خاصاً ، سلوك غير منتظم ، لا نستطيع أن نتنبأ به ، ومع ذلك فإننا نستطيع أن نقدر نتائج التفاعل الكلي تقديرا بالغ الدقة . وقد يكون هنالك مئات الآلاف من الأيونات التي لم تشترك في التفاعل ولكن ما دامت الموازين التي نستخدم عاجزة عن تقدير هذا القدر الضئيل منها فإننا نعتبر أن التفاعل قد أكتمل وبلغ درجة التمام .
و يشير دينوي إلى ذلك فيقول: إن كل شيء يتوقف على معايير الملاحظة التي تستخدمها ، وإن ما قد نعتبره تاماً أو كاملا باستخدام أحد المعايير قد لا يكون كذلك عندما نستخدم معياراً آخر ، فإذا مزجنا جراماً من الكربون لأحد الميكروبات التي تزحف فوق هذا التل من الخليط ، فإنه يبدو على صورة مجموعة من الكتل السوداء التي تجاورها كتل بيضاء . ويرجع ذلك إلى اختلاف مستوى الملاحظة في حالة الميكروب عنده في حالتنا .