إن نواة الأرض تعتبر مولد للحرارة يستمد قوته عبر الإشعاعات النووية، وتتميز هذه النواة بتوازن حساس جداً .. ولو كان هذا المولد يعمل بشكل أبطأ لما استطاعت القارات أن تتخذ شكلها الحالي ... وكذلك لما انصهر الحديد وبالتالي لا يسيل نحو المركز ومن ثم لما تكون المجال المغناطيسي المعروف للأرض .. ولو كان هذا المولد يعمل بسرعة أكبر مما هو عليه كافتراض لوجود وقود إشعاعي أكثر للأرض لتكونت السحب البركانية ملبدة السماء وحاجبة ضوء الشمس مؤدية بذلك إلى زيادة كثافة الغلاف الجوي مع زيادة ملحوظة في الانفجاريات البركانية والزلازل الأرضية . [2]
و المجال المغناطيسي الذي يتحدث عنه العالمان مهم جداً بالنسبة إلى حياة البشرية، وهذا المجال ناشئ من مكونات الأرض كما ذكرنا . فمركز الأرض يحتوي على عناصر ذات صفات مغناطيسية كالحديد والنيكل، ويتميز مركز الأرض بأنه يتألف من جزأين: خارجي ويكون سائل وآخر داخلي ويكون صلباً، وهذان الجزءان يدوران حول بعضهما البعض وينتج من هذا الدوران نوع من الحثّ المغناطيسي على المعادن الثقيلة وبالتالي ينشأ مجال مغناطيسي، ويمتد تأثير هذا المجال المغناطيسي حتى خارج الغلاف الجوي للأرض ويشكل حزاماً واقياً لهذا الكوكب يقيه من الأخطار القادمة من الفضاء الخارجي، ومن جملة هذه الأخطار الإشعاعات الكونية القادمة من النجوم والتي تعتبر مميتة طبعأً ولا تستطيع ان تخترق هذا الحزام الواقي، ويمتد هذا الحزام حتى عشرات الآلآف من الكيلومترات في الفضاء الخارجي على شكل أحزمة مغناطيسية تدعى أحزمة فان آلين والتي تقي الأرض من الإشعاعات المميتة .