إن مقدار حجم الأرض مهم جداً كأهمية بعدها عن الشمس وأهمية سرعة دورانها أو الشكل الخارجي لها . وكبر الأرض هو بقدر ما يتلاءهم مع وجود البشرية عليها واستمرارها بصورة متطابقة تماماً من ناحية المقاييس المفتراض وجودها، ولو قارنا كتلة عطارد التي تشكل نسبة 8% من كتلة الأرض أو مع كتلة المشتري التي تكبر الأرض بمقدار 318 مرة لوجدنا أن هذه الكواكب تختلف من حيث الكتلة اختلافاً كبيراً . ويمكننا عبر هذه المقارنة أن ندرك بان كتلة الأرض لها قيمة معينة هي الأمثل والأكثر ملاءمة وأن هذه القمية لم تأت مصادفة قط . ولو تألمنا وتمعنا مقاييس معينة هي الأمثل والأكثر ملاءمة وأن هذه القيمة لم تأت مصادفة قط . ولو تأملنا وتمعنا في مقاييس الكرة الأرضية لتوصلنا إلى كونها الأمثل والأنسب لمثل هذه الكوكب . ويعطي عالمنا جيولوجيان أمريكيان هما بريس وسيفر معلومات قيمة عن مدى ملاءمة مقاييس الأرض وأبعادها كما يلي:
إن كبر الأرض هو بالضبط بقدر ما يفترض فيه أن يكون، ولو كان ذا قيمة أصغر لضعفت جاذبيتها ولما استطاعت أن تمسك الغلاف الجوي المحيط بها، ولو كان ذا قيمة أكبر لقامت بمسك الغازات السامة أيضاً ولتسمم غلافها الجوي وبالتالي تنعدم الحياة على سطحها [1] .
و هناك عامل آخر يضاف إلى عامل الكتلة من جملة العوامل المتلائمة وهو عامل البناء الداخلي للأرض، فالطبقات المكونة لكوكب الأرض تكسبه مجالاً مغناطيسياً يعلب دوراً رئيسياً للحفاظ على حياتنا . ويعلق بريس وسيفر على هذا الأمر بالقول: