5 -أنها تحدثت عن أن الله هو الذي يحيى ويميت وأنه إليه المنتهى والمصير، وأنه وحده هو الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، قال - تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى} .
وكانت خاتمة السورة أن ذكرت أصنافًا من العذاب لأمم خالفت أنبياءها وآذتهم، فأنزل الله بهم ما يستحقون، وذلك تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعد له وللمؤمنين بنصر الله، كما أن فيها وعيدًا وتهديدا للمشركين أن يحل بهم ما نزل بغيرهم ممن هم على شاكلتهم، قال - تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُومِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) }
المفردات:
{هَوَى} : سقط أو نزل.
{مَا ضَلَّ} : ما زلَّ ولا بعد عن طريق الهدى.
{وَمَا غَوَى} : ما خاب ولا أمعن في الجهل.
{ذُو مِرَّةٍ} : ذو حصافة في رأيه ومتانة في دينه.
{فَاسْتَوَى} : فاستقام على صورته الحقيقية.
{دَنَا} : قرب.
{فَتَدَلَّى} : امتد من أعلى إلى أسفل فزاد قربه.
{قَابَ قَوْسَيْنِ} القاب: ما بين المقبض وطرف القوس، والقوس: آله على هيئة الهلال ترمى بها السهام، أي: مقدار قوسين عربيتين.
{أَفَتُمَارُونَهُ} : من المِراء، وهو الملاحاة والمجادلة، أي: أفتجادلونه.
التفسير