ورجوع ضمير عبده إلى الله سبحانه قرينة لكونه ضميرا وحي راجعا إلى الله تعالى ثالثها ان الدنو أو التدلي من جبرئيل عليه السلام وكونه قاب قوسين أو ادنى ليس كما لا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أفضل من جبرئيل عليه السلام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزير أي في السماء جبرئيل وميكائيل ووجه القول بالتأويل الثاني انما هو استبعاد الاستواء والدنو والتدلي إلى الله تعالى ولما كان القرآن ناطقا بان منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فلا وجه للقول بهذا التأويل البعيد والاستواء والدنو والتدلي وكونه قاب قوسين أو ادنى بلا كيف على ما يليق بالتنزيه مشهود لارباب القلوب كمشاهدة القمر ليلة البدر فالاوجه في القول ما قالوا والله تعالى أعلم قال سعيد بن جبير في قوله تعالى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
انه اوحى إليه أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى إلى قوله ورفعنا لك ذكرك
وقيل اوحى إليه ان الجنة لحرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلى
الأمم حتى يدخلها أمتك والظاهر أن ما اوحى عام ولا وجه للتخصيص.