وفي الحديث: أن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدِّرْع في الصلاة ؛ أي تشدّ الإزار وتحكمه.
السادس ذات الصفّاقة ؛ قاله خَصِيف ، ومنه ثوب صفِيق ووجه صفيق بين الصفاقة.
السابع أن المراد بالطرق المَجرّة التي في السماء ؛ سميت بذلك لأنها كأثر المَجَرّ.
و"الْحُبُك"جمع حِباك ، قال الراجز:
كأنّما جَلَّلها الْحُوَّاكُ ...
طنفسة في وَشْيها حِبَاكُ
والحبَاك والحَبِيكة الطريقة في الرّمل ونحوه.
وجمع الحِبَاك حُبُك وجمع الحَبِيكة حَبَائك ، والْحَبَكَة مثل العَبَكة وهي الحبّة من السويق ، عن الجوهري.
وروي عن الحسن في قوله:"ذَاتِ الْحُبُكِ"الْحُبْكِ"و"الحِبِكِ"و"الحِبْكِ"."
و "الحِبَك والحِبُك (وقرأ أيضاً"الْحُبُك") كالجماعة."
وروي عن عِكْرمة وأبي مِجْلَز"الحُبك".
و"الحُبُك"واحدتها حَبيكة ؛"والْحبُكْ"مخفّف منه.
و"الحِبَك"واحدتها حِبْكة.
ومن قرأ"الْحُبَكِ"فالواحدة حُبْكَة كبُرقة وبُرَق أو حُبُكة كظُلُمة وظُلَم.
ومن قرأ"الحِبكِ"فهو كإبلِ وإِطِل و"الحِبْك"مخففة منه.
ومن قرأ"الحِبُك"فهو شاذ إذ ليس في كلام العرب فِعُلٌ ، وهو محمول على تداخل اللغات ، كأنه كسر الحاء ليكسر الباء ثم تصوّر"الْحُبُك"فضم الباء.
وقال جميعه المهدوي.
قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} هذا جواب القسم الذي هو"والسَّمَاءِ"أي إنكم يا أهل مكة"فِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ"في محمد والقرآن فمن مصدّق ومكذّب.
وقيل: نزلت في المقتسمين.
وقيل: اختلافهم قولهم ساحر بل شاعر بل افتراه بل هو مجنون بل هو كاهن بل هو أساطير الأوّلين.
وقيل: اختلافهم أن منهم من نفى الحشر ومنهم من شك فيه.
وقيل: المراد عبدة الأوثان والأصنام يقرون بأن الله خالقهم ويعبدون غيره.
قوله تعالى: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} أي يصرف عن الإيمان بمحمد والقرآن من صُرِف ؛ عن الحسن وغيره.