فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421843 من 466147

أحدها: أن المنيب المخلص ، قاله السدي.

الثاني: أنه التائب إلى ربه ، قاله قتادة.

الثالث: أنه الراجع المتذكر ، قاله ابن بحر.

وقد عم الله بهذه التبصرة والذكرى وإن خص بالخطاب كل عبد منيب لانتفاعه بها واهتدائه إليها.

قوله عز وجل: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكاً} يعني المطر ، لأنه به يحيا النبات والحيوان.

{فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ} فيها هنا وجهان:

أحدهما: أنها البساتين ، قاله الجمهور.

الثاني: الشجر ، قاله ابن بحر.

{وَحَبَّ الْحَصِيدِ} يعني البر والشعير ، وكل ما يحصد من الحبوب ، إذا تكامل واستحصد سمي حصيداً ، قال الأعشى:

لسنا كما إياد دارها... تكريث ينظر حبه أن يحصدا

قوله عز وجل: {وَالنَّخْلَ بِاسَقَاتٍ} فيها وجهان:

أحدهما: أنها الطوال ، قاله ابن عباس ومجاهد. قاله الشاعر:

يا ابن الذين بفضلهم... بسقت على قيس فزاره

أي طالت عليهم.

(الثاني) أنها التي قد ثقلت من الحمل ، قاله عكرمة. وقال الشاعر:

فلما تركنا الدار ظلت منيفة... بقران فيه الباسقات المواقر

{نَضِيدٌ} أي منضود ، فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن النضيد المتراكم المتراكب ، قاله ابن عباس في رواية عكرمة عنه.

الثاني: أنه المنظوم ، وهذا يروى عن ابن عباس أيضاً.

الثالث: أنه القائم المعتدل ، قاله ابن الهاد.

قوله عز وجل: {رِزْقاً لِلْعِبَادِ} يعني ما أنزله من السماء من ماء مبارك ، وما أخرجه من الأرض بالماء من نبات وحب الحصيد وطلع نضيد.

{وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مِّيتاً كَذِلكَ الْخُرُوجُ} جعل هذا كله دليلاً على البعث والنشور من وجهين:

أحدهما: أن النشأة الأولى إذا خلقها من غير أصل كانت النشأة الثانية بإعادة ما له أصل أهون.

الثاني: أنه لما شوهد من قدرته ، إعادة ما مات من زرع ونبات كان إعادة من مات من العباد أولى للتكليف الموجب للجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت