الثالث: أنهم عجبوا من إنذارهم بالبعث والنشور.
قوله عز وجل: {قَدْ عَلمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُم} فيه وجهان:
أحدهما: من يموت منهم ، قاله قتادة.
الثاني: يعني ما تأكله الأرض من لحومهم وتبليه من عظامهم ، قاله الضحاك.
{وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} يعني اللوح المحفوظ. وفي حفيظ وجهان:
أحدهما: حفيظ لأعمالهم.
الثاني: لما يأكله التراب من لحومهم وأبدانهم وهو الذي تنقصه الأرض منهم.
قوله عز وجل: {بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ...} الآية. الحق يعني القرآن في قول الجميع.
{مَرِيجٍ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أن المريج المختلط. قاله الضحاك.
الثاني: المختلف ، قاله قتادة.
الثالث: الملتبس ، قاله الحسن.
الرابع: الفاسد ، قاله أبو هريرة. ومنه قول أبي دؤاد:
مرج الدين فأعددت له... مشرف الحارك محبوك الكتد
قوله عز وجل: {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} فيه وجهان:
أحدهما: من شقوق.
الثاني: من فتوق ، قاله ابن عيسى إلا أن الملك تفتح له أبواب السماء عند العروج.
قوله عز وجل: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} أي بسطناها.
{وَألْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} يعني الجبال الرواسي الثوابت ، واحدها راسية قال الشاعر:
رسا أصله تحت الثرى وسما به... إلى النجم فرع لا ينال طويل
{مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي من كل نوع.
{بَهِيجٍ} فيه وجهان:
أحدهما: حسن ، مأخوذ من البهجة وهي الحسن.
الثاني: سارّ مأخوذ من قولهم قد أبهجني هذا الأمر أي سرني ، لأن السرور يحدث في الوجه من الإسفار والحمرة ما يصير به حسناً. قال الشعبي: الناس نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم.
قوله عز وجل: {تَبْصِرَةً} فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني بصيرة للإنسان ، قاله مجاهد.
الثاني: نعماً بصر الله بها عباده ، قاله قتادة.
الثالث: يعني دلالة وبرهاناً.
{وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} فيه ثلاثة أوجه: