فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421837 من 466147

فتعقبه أبو علي عمر بن خليل السُّكُوني بأن فيه سوء أدب من جهة إطلاقه على الله تعالى لفظ الغيبة، وإطلاقه عليه لفظ مفعول، وتعقبه غير لازم إذ لم يزل إمام الحرمين، وغيره يقولون: قياس الغائب على الشاهد بالجوامع الأربعة فهو إطلاق معهود عند الأصوليين، ويحتمل أن يكون المراد أنه يخشاه حالة كونه غائبا عن النَّاس وهي حالة الانفراد والانقطاع.

والزمخشري: (مَنْ خَشِيَ) بدل بعد بدل تابع لكل فألزمه أبو حيان تعدد الأبدال، قال: وهو غير جائز عندهم، انتهى، ووجه المنع أن البدل على نية الطرح عن جهة المعنى، فلا تتعدد المبدلات، واختاره ابن بابشاذ في مقدمته، والإبدال أنه ليس على نية الطرح فعلى هذا يصح تعدد الإبدال، وقد يجري ذلك على الخلاف في تعدد الحال وخبر المبتدأ بغير حرف عطف، فمنع الفارسي، وابن عصفور، والمحققون تعدد

الحالات إلا أن بدل الغلط والبداء والنسيان، قال: وينضاف إليها رابع، وهو أن يقصد الإخبار عن رؤية زيد وعمرو على أن يبتدئ بذكر رؤية زيد ثم تضرب عنه، وتذكر رؤية عمرو من غير بدء يلحقك في ذلك، وهو كالعطف في المعنى، وقد حكي عن العرب: أكلت خبزا لحما تمرا، فحمله بعض النحويين على حذف حرف العطف، والأولى عطفه على هذا النوع، وحذف حرف العطف ضعيف ولو جاز حذفه لجاز، اختصم زيد وعمرو ولا يقوله أحد، وقد حمل عليه ابن خروف، قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ)، فقال: (النَّارِ) بدل إضراب من الأخدود، وجعله الفارسي بدل اشتمال، انتهى، وهذا نص في صحة تعدد الأبدال.

الزمخشري: ويجوز أن يكون بدلا من موصوف: (أَوَّابٍ حَفِيظٍ) ولَا يجوز أن يكون في حكم (أَوَّابٍ) و (حَفِيظٍ) لأن من لَا يوصف به ولَا يوصف من بين سائر الموصلات إلا بالذي وحده، انتهى. يريد بقوله في حكم (أَوَّابٍ) أي صفة لأواب، ونقل ابن حيان في شرح تسهيل الفوائد لابن مالك، عن الزجاج: أنه أجاز وقوع (مَن) صفة.

قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت