فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413401 من 466147

والمعنى: ولو نشاء إعلامك وتعريفك - أيها الرسول الكريم - بهؤلاء المنافقين وبذواتهم وأشخاصهم لفعلنا، لأن قدرتنا لا يعجزها شيء فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ أي: بعلاماتهم الخاصة بهم، والتي يتميزون بها عن غيرهم.

وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ - أيضا - فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أي: ولتعرفنهم بسبب أقوالهم المائلة عن

الأساليب المعروفة في الكلام، حيث يتخاطبون فيما بينهم بمخاطبات لا يقصدون ظاهرها، وإنما يقصدون أشياء أخرى فيها الإساءة إليك وإلى أتباعك.

قال الإمام ابن كثير: قوله - تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ يقول - تعالى: ولو نشاء يا محمد لأريناك أشخاصهم، فعرفتهم عيانا، ولكن لم يفعل - سبحانه - ذلك في جميع المنافقين، سترا منه على خلقه.

وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أي: فيما يبدون من كلامهم الدال على مقاصدهم. كما قال عثمان - رضي الله عنه: ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه. وفي الحديث: «ما أسر أحد سريرة إلا كساه الله جلبابها» .

وعن أبى مسعود عقبة بن عمرو قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطبة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن منكم منافقين، فمن سميت فليقم. ثم قال: قم يا فلان، قم يا فلان - حتى سمى ستة وثلاثين رجلا - ثم قال: إن فيكم - أو منكم - فاتقوا الله» .

وقوله - سبحانه: وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ببان لعلمه الشامل - سبحانه - وتهديد لمن يجترح السيئات، أي: والله - تعالى - يعلم أعمالكم علما تاما كاملا، وسيجازيكم عليها بما تستحقون من ثواب أو عقاب. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 13/ 236 - 244} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت