التاسع: عن ابن عمر قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ قَالَ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ أَحْضِرُوهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ قَالَ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
العاشر: قال قال عليه السلام: مازلت أشفع إلى ربي فيشفعني، حتى يقول: يا رب شفعني فِي من قال: لا إله إلى الله. فيقول الله تعالى: هذه ليست لك يا محمد، إنما هذه لي.
وعزتي ورحمتي وحلمي، لا أدع فِي النار أحداً قال: لا إله إلا الله"."
واعلم أن أهل العرفان ذكروا فِي تفسير لا إله إلا الله وجوهاً:
الأول: قال ابن عباس، لا إله إلا الله: لا نافع ولا ضار ولا معز ولا مذل ولا معطي ولا مانع إلا الله.
الثاني: لا إله يرجى فضله، ويخاف عدله، ويؤمن جوده، ويؤكل رزقه، ويسأل عفوه، ويترك أمره، ويرتكب نهيه، ولا يحرم فضله إلا الله الذي هو رب العالمين، وغفار المذنبين، وملجأ التائبين المغمومين، وغاية رجاء الراجين، ومنتهي مقصد العارفين.