فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412758 من 466147

الأول: بألفاظ مختلفة كما قال فِي سورة الشعراء بعد ذكر القصص (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ).

ووجهة الاستدلال: أنه عليه السلام لما لم يتعلم علماً، ولم يقرأ كتاباً، ولم يتتلمذ لأستاذ، استحال منه رواية القصص إلا عن وحي الله وتنزيله.

والثاني: أنه يذكر القصة الواحدة مراراً مختلفة بألفاظ مختلفة، وكل ذلك متشابهة فِي الفصاحة، مع أن الفصيح إذا ذكر القصة الواحدة مرة واحدة بالألفاظ الفصيحة، عجز عن ذكرها بعينها مرة أخرى بالألفاظ الفصيحة، فيستدل بفصاحة الكل على كونها من عند الله لا من عند البشر فدل [ذلك] على أن معظم القرآن فِي علم الأصول، فلنشر إلى معاني الدلائل:

أما دلائل التوحيد فتارة بخلق الإنسان من النطفة، والله تعالى ذكر هذا الدليل أكثر من ثمانين مرة فِي القرآن.

وتارة بدلائل الآفاق، وهي أحوال الأرض والسماء والهواء والنبات، وهي أظهر من أن تحتاج إلى الشرح.

وأما الدلائل الدالة على الصفات فنقول: أما الذي يدل على العلم فقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) .

ثم أردفه بقوله: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) .

وهذا هو دليل المتكلمين، فإنهم يستدلون بأحكام الأفعال وإتقانها على علم الفاعل، وهاهنا استدل سبحانه بتصوير الصور فِي ظلمات الأرحام على كونه الفاعل عالماً.

وقال أيضاً: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) .

وهو غني عن تلك الدلائل. وقال: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) . وهذا التنبيه للدلائل على كونه تعالى عالماً بكل المعلومات، لأنه تعالى يخبر عن المغيبات فتقع تلك الأشياء على وفق ذلك الخبر: وذلك يدل على كونه عالماً بكل المغيبات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت