فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412752 من 466147

وأخرى كما فِي قوله: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .

وبالجملة، فلما كان اطلاع كل أحد على أحوال نفسه أشد من اطلاعه على أحوال غيره، لا جَرَمَ قدم هذا الدليل على سائر الدلائل.

ثم هذه المراتب يتلوها مرتبة أخرى، وهي علم كل أحد بأحوال آبائه وأجداده وأهل بلده.

ثم هذه المرتبة الثانية تتلوها مرتبة ثالثة، وهي

معرفة الإنسان لأحوال الأرض التي هي مسكن الخلآئق، فإنها مختلفة

الأجزاء، كما قال تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ) .

وقال أيضاً: (وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) .

ثم هذه المرتبة الثالثة تتلوها مرتبة رابعة

وهي: العلم بأحوال الأفلاك،

فإن بعضها يخالف البعض فِي العلو والسفل، والصغر والكبر، والبطء والسرعة، واختلاف أحوال الكواكب المذكورة فيها، كما قال: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) وقال: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) .

وقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) .

وقال: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) .

وقال: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) .

وقال فِي نوح: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا(15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا).

وقال فِي يس: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) .

وقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ(15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ).

ثم بعد هذه المرتبة الرابعة مرتبة خامسة، وهي الأحوال المنزلة من السماء إلى الأرض، وهي نزول المطر من صلب السماء ووقوعه فِي رحم الأرض ثم بعد ذلك يحدث فِي الأرض الواحدة أنواع من النباتات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت